كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

يعني: يسكن معظم أهلها. وقال الكلبي: {فِي أُمِّهَا}] (¬1) يقول: في عظيمها (¬2). وهو ما ذكرنا.
قوله تعالى: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} قال مقاتل: يخبرهم الرسول أن العذاب نازل بهم إن لم يؤمنوا (¬3).
وقوله: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} قال ابن عباس: يريد بظلمهم أهلكتهم (¬4). قال الكلبي: وظلمهم هاهنا: شركهم (¬5).
وقال مقاتل: يقول: إلا وهم مذنبون. أي: لم نعذب على غير ذنب (¬6). ونظير هذه الآية قوله: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} [الأنعام: 131]. وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117].

60 - قوله تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ} قال الكلبي ومقاتل: يعني كفار مكة، يقول: ما أُعطيتم من خير ومال {فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا} تتمتعون بها أيام حياتكم، ثم هي إلى فناء وانقضاء (¬7).
{وَمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب والنعيم للمؤمنين {خَيْرٌ وَأَبْقَى} أفضل وأدوم لأهله مما أعطيتم في الدنيا {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أن الباقي أفضل من الفاني
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).
(¬2) "تنوير المقباس" 329.
(¬3) "تفسير مقاتل" 67 ب.
(¬4) أخرجه ابن جرير 20/ 96، وابن أبي حاتم 9/ 2998، مطولاً.
(¬5) "تنوير المقباس" 329، وذكره الثعلبي 8/ 150 أ، ولم ينسبه.
(¬6) "تفسير مقاتل" 67 ب.
(¬7) "تفسير مقاتل" 67 ب و"تنوير المقباس" 329.

الصفحة 431