كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال مقاتل: نزلت في محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأبي جهل (¬1).
وقال مجاهد: نزلت في حمزة، وعلي، وأبي جهل (¬2). وهو قول القرظي (¬3).
وقال الكلبي: نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل (¬4).
وقال السدي: في عمار، والوليد بن المغيرة (¬5).
وقال قتادة: نزلت في المؤمن والكافر (¬6). وهو اختيار أبي إسحاق؛ قال: فالمؤمن آمن بالله ورسوله، وأطاعه ووقف عند أمره، فلقي جزاء ذلك الجنة، والذي متع متاع الحياة الدنيا الكافر؛ لم يؤمن بالله، ثم أُحضر يوم القيامة العذاب (¬7).

62 - قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} الكلام فيما يتعلق الظرف به هاهنا ذكرناه عند قوله: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] (¬8) وسنذكر
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 68 أ. وذكره الزجاج 4/ 150، ولم ينسبه، وكذا الثعلبي 8/ 150 أ، وصدره الواحدي في "أسباب النزول" 339، بـ: قيل.
(¬2) أخرجه عنه الواحدي "أسباب النزول" 339.
(¬3) أخرجه ابن جرير 20/ 97، وذكره عنه الثعلبي 8/ 150 أ.
(¬4) في "تنوير المقباس" 329، هو محمد عليه الصلاة والسلام، وأصحابه، ويقال: هو عثمان بن عفان {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} يعني: أبا جهل بن هشام.
(¬5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2998. وذكره عنه الثعلبي 8/ 150 أ. وكذا الواحدي في "أسباب النزول" 339.
(¬6) أخرجه ابن جرير 20/ 97، وابن أبي حاتم 9/ 2998.
(¬7) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 150. وهذا الاختيار حسن، ويدخل تحته جميع ما ذكره فإنها أمثلة للمؤمن والكافر.
(¬8) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال أبو إسحاق: يعني به يوم القيامة، وهو منصوب على معنى: اذكر يوم ندعو، =

الصفحة 433