وقال ابن عباس في رواية الكلبي: هم رؤوس الضلالة (¬1).
{رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} يعنون: كفار بني آدم. في قول مقاتل (¬2).
وفي قول الكلبي: يعنون: الأتباع (¬3). ومعنى {أَغْوَيْنَا}: سوَّلنا لهم الغي والضلال (¬4)؛ لأن التزيين إليهم، والله تعالى يهدي ويضل.
قوله تعالى: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} قال ابن عباس ومقاتل: أضللناهم كما ضللنا {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم (¬5). تتبرأ الشياطين ممن كان يطيعهم ويعبدهم، والرؤساء ممن كان يقبل منهم ويتبعهم في الدنيا. قال الزجاج: برئ بعضهم من بعض، وصاروا أعداءً كما قال الله -عز وجل-: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} الآية (¬6) [الزخرف: 67]