لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}. قال المفسرون وأهل المعاني: جواب {لَوْ} محذوف، على تقدير: لو أنهم كانوا يهتدون في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة، ولما اتبعوهم (¬1).
65 - قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ} يعني: يسأل الله الكفار {فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} ما كان جوابكم لمن أُرسل إليكم من النبيين؟.
66 - {فَعَمِيَتْ} أي: فخفيت واشتبهت (¬2) {عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ} قال مجاهد ومقاتل: الحجج (¬3). و {الْأَنْبَاءُ} معناها: الأخبار (¬4)، جمع نبأ. وسميت حججهم: أنباءً؛ لأنها أخبار (¬5) يُخبر بها. قال ابن عباس: يريد: الأخبار والجواب، وجوابهم لو أجابوا كان خبرًا.
{فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} لا يسأل بعضهم بعضًا عن الحجج؛ لأن الله أدحض حجتهم، وكلل ألسنتهم. قاله مقاتل (¬6). وهو معنى قول قتادة: لا يحتجون (¬7).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 151، بنصه. و"تفسير مقاتل" 68 أ، بنحوه.
(¬2) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 109. و"تفسير ابن جرير" 20/ 98. و"تفسير الثعلبي" 8/ 150 أ.
(¬3) "تفسير مقاتل" 68 أ. وذكره البخاري عن مجاهد. "فتح الباري" 8/ 505. وأخرج عنه ابن جرير 20/ 99، وابن أبي حاتم 9/ 3000. وهو قول ابن قتيبة، "غريب القرآن" 334.
(¬4) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 109. و"تفسير الثعلبي" 8/ 150 أ، بلفظ: الأخبار والأعذار والحجج.
(¬5) في نسخة: (ج). أنباء.
(¬6) "تفسير مقاتل" 68 أ. وفيه وأكلَّ ألسنتهم.
(¬7) "تفسير الثعلبي" 8/ 150 ب.