كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقوله: {فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} قال مجاهد: حجتكم بما كنتم تعبدون وتقولون (¬1).
وقال مقاتل: حجتكم بأن معي شريكًا (¬2).
وقال أبو إسحاق: أي هاتوا فيما اعتقدتم برهانًا، أي: بيانًا، إن كنتم على حق (¬3).
قوله: {فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ} قال ابن عباس: فلم يجيبوا، وعلموا أن الذي جاءهم به رسلهم هو الحق. وقال مقاتل: فعلموا أن التوحيد لله {وَضَلَّ عَنْهُمْ} في الآخرة {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} في الدنيا أن مع الله شريكًا (¬4). وافتراؤهم: ادعاؤهم الآلهة مع الله.

76 - وقوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} قال ابن عباس: يريد: من بني إسرائيل، ثم في سبط (¬5) موسى، وهو ابن خالته. وقال قتادة ومقاتل وإبراهيم: كان ابن عمه لخالته (¬6)، كان قارون بن يصهر ابن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث (¬7).
وقال ابن إسحاق: كان موسى ابن أخي قارون، وقارون كان عم
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 105، وابن أبي حاتم 9/ 3005.
(¬2) "تفسير مقاتل" 68 ب.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 153.
(¬4) "تفسير مقاتل" 68 ب.
(¬5) السبط في اللغة: الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد، والسبط في الشجرة, فالسبط الذين هم من شجرة واحدة. "معاني القرآن" للزجاج 4/ 217.
(¬6) في نسخة: (أ): لخالاته.
(¬7) "تفسير مقاتل" 68 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 106، عن النخعي، وقتادة. ونسبه الثعلبي 8/ 151 أ، لأكثر المفسرين.

الصفحة 446