كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

أنه كان عليهم وعلى خيلهم الديباج الأحمر (¬1). ونحو هذا قال إبراهيم والكلبي (¬2)؛ وزاد الكلبي: خرج بثوب أخضر، كان الله أنزله على موسى من الجنة، فسرقه منه قارون.
وروى مبارك عن الحسن في قوله: {فِي زِينَتِهِ} قال ثياب صفر (¬3). ونحو هذا روى عثمان بن الأسود عن مجاهد، قال: عليهم ثياب معصفرة (¬4). وهو قول ابن زيد قال: خرج في سبعين ألفًا عليهم المعصفرات (¬5).
قال مقاتل: فلما نظر مؤمنو أهل (¬6) ذلك الزمان في تلك الزينة والجمال، تمنوا مثل ذلك، وهو قوله: {قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} لذو نصيب وافر من الدنيا (¬7).

80 - {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} قال ابن عباس: يريد الأحبار من بني إسرائيل (¬8).
وقال مقاتل: {أُوتُوا الْعِلْمَ} بما وعد الله في الآخرة؛ قالوا للذين
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 156.
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 115، عن إبراهيم النخعي. وذكره عنه الثعلبي 8/ 152 ب.
(¬3) أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3014.
(¬4) أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3013.
(¬5) أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3014. وهذا كله مما لا دليل عليه؛ والأولى الإعراض عنه؛ إذ المقصود في الآية: أنه خرج على قومه في زينة بهرتهم.
(¬6) أهل. ساقطة من نسخة: (ب).
(¬7) "تفسير مقاتل" 69 أ.
(¬8) ذكره عنه ابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 243.

الصفحة 464