كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

القيامة (¬1).
وقال ابن عباس: خُسف به إلى الأرض السفلى (¬2).
وقال مقاتل: لما خَسف الله بقارون، قالت بنو إسرائيل: إن موسى إنما أهلك قارون ليأخذ ماله وداره، فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بدار قارون، وماله الصامت وانقطع الكلام (¬3).
قوله تعالى: {فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يقول: لم يكن له جند يمنعونه من الله {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} من الممتنعين مما نزل به من الخسف (¬4). والمنتصر: الذي قد بلغ حالة النُّصرَة (¬5).

82 - وقوله: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ}: صار أولئك الذين تمنوا ما رُزق من المال والزينة يتندمون على ذلك التمني؛ وهو قوله: {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} الآية (¬6).
قال سيبويه في هذه الكلمة: سألت عنها الخليل فزعم أنها: (وَيْ)، مفصولة من: (كأن)، وأن القوم تنبهوا، فقالوا: (وَيْ)، متندمين على ما
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 69 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 119، وابن أبي حاتم 9/ 3020 عن قتادة. ومعنى: يتجلجل في الأرض: أي: ساخ فيها ودخل. "اللسان" 11/ 121 (جلل).
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 119, وابن أبي حاتم 9/ 3020، بلفظ: الأرض السابعة.
(¬3) "تفسير مقاتل" 69 ب. والصامت: الذهب والفضة. "تهذيب اللغة" 12/ 156, و"اللسان" 2/ 55 (صمت). وظاهر الآية أن الخسف به وبداره حصل في وقت واحد. والله أعلم.
(¬4) "تفسير مقاتل" 69 ب. و"تفسير ابن جرير" 20/ 119. و"تفسير الثعلبي" 8/ 145 أ
(¬5) النُّصرة: حسن المعونة. "تهذيب اللغة" 12/ 160 (نصر)، و"اللسان" 5/ 210
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 156، بنحوه.

الصفحة 466