لزوجها: أين ابنكَ ويلكَ؟ فقال. ويكأنه وراء البيت، معناه: أما ترينه وراء البيت (¬1)، وقال الكسائي: {وَيْكَأَنَّ} في التأويل: ذلك أن الله (¬2). وهو مأخوذ من قول ابن عباس؛ فإنه قال في هذه الآية: قالوا: ذلك أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. وعلى هذا هي كلمة تحقيق وابتداء. وهو قول الحسن.
وقال أبو عبيدة: سبيلها سبيل: ألم تر (¬3).
وقال مجاهد وقتادة: معناها: ألم تعلم (¬4).
وقوله تعالى: {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} قال ابن عباس: بالعافية والرحمة (¬5).
وقال مقاتل: بالإيمان (¬6) {لَخَسَفَ بِنَا} أي: الله تعالى (¬7). ومن قرأ (لَخُسِفَ بِنَا) (¬8) فإنه يؤول إلى الخسف في المعنى، غير أنه بني الفعل
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 312. وهذا النقل الطويل من أول قوله: وذكر الفراء في هذه الكلمة قولين إلى هنا، كله عن الفراء.
(¬2) ذكر ابن قتيبة، أن الكسائي قال في معنى هذه الكلمة: ألم تر. "تأويل مشكل القرآن" 526.
(¬3) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 112. بلفظ: مجازه: ألم تر.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 94، وابن جرير 20/ 120، وابن أبي حاتم 9/ 2021، عن قتادة. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن مجاهد، بلفظ: ألم تعلم. واختاره ابن جرير. قال ابن قتيبة: وهذا شاهد لقول الكسائي، يعني به: ألم تر. تأويل مشكل القرآن 527. وأما مقاتل فقال: يعني: لكن الله. "تفسير مقاتل" 69 ب.
(¬5) ذكره ابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 247، ولم ينسبه.
(¬6) "تفسير مقاتل" 69 ب.
(¬7) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 424.
(¬8) قرأ عاصم في رواية حفص: {لَخَسَفَ} بالفتح، وقرأ الباقون: {لخُسِفَ} بضم =