كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال علي رضي الله عنه: إن الرجل ليعجبه شرَاك نعله فيدخل في هذه الآية: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ} (¬1). يعني أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه، فهو ممن يريد علوًا في الأرض. وهو قول مسلم البَطِينِ: التكبر في الأرض بغير الحق (¬2).
وقال الحسن: لم يطلبوا الشرف والعز عند ذي سلطانهم (¬3).
قوله: {وَلَا فَسَادًا} قال الكلبي: هو الدعاء إلى عبادة غير الله (¬4). وقال مقاتل: عملًا بالمعاصي (¬5). وهو قول ابن جريح (¬6).
وقال عكرمة والبطين: هو أخذ المال بغير الحق (¬7).
قوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} قال ابن عباس: يريد عاقبة المتقين الجنة (¬8). وقال الكلبي: وهم الذين اتقوا الكبائر والفواحش (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3023، قال ابن حجر: إسناده ضعيف. "الكافي الشاف" بحاشية الكشاف 3/ 421. والشَّرَاك: سير النعل. "تهذيب اللغة" 10/ 17 (شرك).
(¬2) أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3022. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عنه، وعن ابن جريج ومقاتل وعكرمة.
(¬3) هكذا في النسخ الثلاث: عند ذي سلطانهم. ورواية ابن أبي حاتم 9/ 3023: عند ذوي سلطانهم.
(¬4) ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب، وفي "تنوير المقباس" 331: بالنقش والتصاوير والمعاصي.
(¬5) "تفسير مقاتل" 69 ب. و"تأويل مشكل القرآن" 476.
(¬6) ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب.
(¬7) أخرجه ابن جرير 20/ 122، عن ابن جريج، وعكرمة، ومسلم البطين.
(¬8) "تنوير المقباس" 331.
(¬9) "تنوير المقباس" 331.

الصفحة 471