كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال قتادة: أي الجنة للمتقين (¬1). وهم الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.

84 - قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} مفسر في سورة: النمل (¬2)، إلى قوله: {فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ} والمفسرون كلهم على أن المراد بالحسنة: شهادة أن لا إله إلا الله. وأن السيئة: الشرك.
وهو قول ابن عباس وعبد الله وسعيد بن جبير وإبراهيم وأبي صالح وعطاء ومقاتل والجميع (¬3).
قال أبو ذر: قلت يا رسول الله: لا إله إلا الله، من الحسنات؟ قال: "هي أحسن الحسنات" (¬4).
وقوله تعالى: {فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ} قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا (¬5).
وقال مقاتل: يعني الذين عملوا الشرك {إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير 20/ 123، وابن أبي حاتم 9/ 3023. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب.
(¬2) سورة النمل [89، 90].
(¬3) "تفسير مقاتل" 69 ب. وانظر أقوالهم في تفسير ابن أبي حاتم 9/ 3024.
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3024، من طريق الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن رجل من التيم، عن أبي ذر. وأخرجه الإمام أحمد من طريق الأعمش عن شِمْر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر، قال قلت: يا رسول الله أوصني قال: "إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تمسحها قال: قلت يا رسول الله: أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: هي أفضل الحسنات". "المسند" 8/ 113، رقم: 21543. وهذا إسناد لا يصح؛ لأن الأعمش، وهو سليمان بن مهران، مع كونه ثقة فإنه يدلس، "تقريب التهذيب" 414، رقم: 2630، ولم يصرح هنا بالسماع، وأما شِمْر بن عطية فهو صدوق، والواسطة بينه وبين أبي ذر -رضي الله عنه-، مجهول. والله أعلم.
(¬5) تفسير ابن الجوزي 6/ 249، ولم ينسبه.

الصفحة 472