الشرك، فإن جزاء الشرك النار (¬1).
وقال ابن عباس: يريد ليس لعقابهم صفة ينتهي إليها عذابهم أعظم مما يوصف. والتقدير: إلا جزاء ما كانوا يعملون، وجزاء ما عملوا النار، على ما ذكره المفسرون.
85 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} قال ابن عباس: أنزل عليك القرآن (¬2). ونحو ذلك قال مقاتل والمفسرون (¬3).
قال أبو إسحاق: معنى {فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ}: أنزله عليك، وألزمك، وفرض عليك العمل بما يوجبه القرآن (¬4). وتقدير الآية ما ذكره أبو علي؛ فقال: المعنى: فرض عليك أحكام القرآن، وفرائض القرآن. وعلى هذا: الآية من باب حذف المضاف، وقول المفسرين معنى وليس بتفسير؛ وذلك أن الذي فَرض عليه فرائض القرآن هو الذي أنزله، وفرض فرائضه بإنزاله، فقيل فيه: أنزل القرآن.
{لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: مكة (¬5). ونحو ذلك روى العوفي عنه (¬6).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 69 ب.
(¬2) بنصه عند الفراء، وأبي عبيدة، ولم ينسباه. "معاني القرآن" 2/ 313. و"مجاز القرآن" 2/ 112
(¬3) لم أجده عند مقاتل، وأخرجه ابن جرير 20/ 132، وابن أبي حاتم 9/ 3025، عن مجاهد. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عن أكثر المفسرين، ولم يسمهم.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 157، قال ابن قتيبة: أي: أوجب عليك العمل به. "غريب القرآن" 336.
(¬5) "تفسير الثعلبي" 8/ 154 ب، من قول عطاء بن أبي رباح.
(¬6) أخرجه البخاري، من طريق عكرمة، في التفسير، رقم 4773، "فتح الباري" =