كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

لميعاد (¬1) يوم معلوم، وهو يوم عيدهم، وهو يوم الزينة (¬2).

39 - {وَقِيلَ لِلنَّاسِ} يعني: لأهل مصر (¬3) {هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ} إلى السحرة. وقيل: لتنظروا ما يفعل الفريقان، ولمن تكون الغلبة (¬4).
40 - {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} على أمرهم {إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} لموسى ولأخيه. قاله مقاتل (¬5). وإنما قالوا: {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ}؛ لأن السحرة لم يكونوا متبوعين، وإنما كانوا سحرة حشروا إليهم من مدائن صعيد مصر، فقالوا: إن غَلبوا موسى اتبعناهم (¬6).
وما بعد هذا [41 - 43] مفسر إلى قوله:

44 - {وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ} أي: بقوته التي يمتنع بها من لَحاق الضيم (¬7).
¬__________
(¬1) في نسخة (ج): لميقات.
(¬2) "تفسير مقاتل" 49 أ. و"تفسير الثعلبي" 8/ 109 ب. قال تعالى: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} [طه: 59].
(¬3) "تفسير السمرقندي" 2/ 473.
(¬4) "تفسير الثعلبي" 8/ 110 أ، بنصه. أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2762، عن السدي: حشر الناس ينظرون.
(¬5) "تفسير مقاتل" 49 ب.
(¬6) أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2762، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- فلما اجتمعوا في صعيد قال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعني بذلك موسى وهارون عليهما السلام استهزاءً بهما. قال ابن كثير 6/ 140: ولم يقولوا نتبع الحق سواء كان من السحرة، أو من موسى، بل الرعية على دين ملكهم.
(¬7) ذكره الطبرسي 7/ 396، بنصه، ولم ينسبه. قال البيضاوي 2/ 155: أقسموا بعزته على أن الغلبة لهم لفرط اعتقادهم في أنفسهم، أو لإتيانهم بأقصى ما يمكن أن =

الصفحة 48