كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال مقاتل: يعني: بعظمة فرعون، كقوله لشعيب: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [هود 91] يعني: بعظيم (¬1). وهذا قَسَم غير مبرور (¬2).
والباقي [45 - 49] مفسر إلى قوله:

50 - {لَا ضَيْرَ} أي: لا ضرر علينا فيما ينالنا في الدنيا مع أملنا للمغفرة. قاله الزجاج (¬3).
وقال مقاتل: {لَا ضَيْرَ} هل هو إلا أن يقتلنا (¬4) {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ} راجعون في الآخرة (¬5).

51 - قوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا} مفسر في سورة طه (¬6).
{أَنْ كُنَّا} أي: لأن كنا (¬7) {أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} قال الفراء: أول مؤمني
¬__________
= يؤتى به من السحر. يقال: ما ضمت أحداً، ولا ضُمت: أي ما نقصت، والمَضيم: المظلوم. "تهذيب اللغة" 12/ 92 (ضام).
(¬1) "تفسير مقاتل" 49، بنصه.
(¬2) ذكره الطبرسي 7/ 296، بنصه، ولم ينسبه. وفي الباء قول آخر، وهو: أنهم قالوا ذلك على جهة التعظيم لفرعون، والتبرك باسمه، فالباء في {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ} كالباء في {بِسمِ اللهِ}. ذكر هذا القول ابن عطية 11/ 107، واستحسنه ابن عاشور 19/ 127.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 90. قال ابن قتيبة: هي من: ضاره يضوره، ويضيره، بمعنى: ضرَّه. "غريب القرآن" 317.
(¬4) في "تفسير مقاتل" 49 أ: ما عشت أن تصنع، هل هو إلا بقتلنا.
(¬5) "تفسير مقاتل" 49 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2767، عن سعيد بن جبير.
(¬6) عند قوله تعالى: {إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 51].
(¬7) "تفسير ابن جرير" 19/ 74. قال الزجاج 4/ 90: بفتح (أَن)، أي: لأن كنا أول المؤمنين.

الصفحة 49