ومعنى واحدون: واحد. ونحو هذا قال الزجاج (¬1). وكان الشرذمة الذين قللهم فرعون ستمائة ألف، في قول مجاهد، ومقاتل، وابن الهاد، وابن مسعود (¬2).
قال مجاهد: ولا يُحصى عدد أصحاب فرعون (¬3).
55 - وقوله: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} قال أبو إسحاق: يقال: غاظني فلان، وأغاظني، [والأول أفصح (¬4).
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: غاظني فلان وأغاظني] (¬5) وغيظني بمعنى واحد (¬6). والغيظ: الغضب، ومنه قوله: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} [الملك 8] والتغيظ والاغتياظ واقعان منه؛ قال الله تعالى: {سَمِعُوا لَهَا
¬__________
= والبيت من نونية الكميت، شرح: أبي رياش اليمامي، تحقيق الأستاذ الشيخ/ حمد الجاسر، وقد طبعت القصيدة مع شرحها بالتحقيق المذكور مع كتاب "شرح هاشميات الكميت" 255، قال اليمامي: يعني بذلك ائتلاف ربيعة ومضر، واجتماعهم. قال الجاسر 241: لعل المقصود به: قصي بن كلاب.
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 91.
(¬2) "تفسير مقاتل" 49 أ. وأخرجه ابن جرير 19/ 75، 76، عن أبي عبيدة، وابن مسعود، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وقيس بن عباد، وابن جريج. قال الشوكاني 4/ 100، بعد سياقه الخلاف في عددهم: وأقول: هذه الروايات المضطربة قد روي عن كثير من السلف ما يماثلها في الاضطراب، والاختلاف، ولا يصح منها شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(¬3) "تفسير مجاهد" 2/ 461. وابن جرير 19/ 76.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 92؛ بلفظ: يقال: قد غاظني فلان، ومن قال: أغاظني فقد لحن.
(¬5) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(¬6) "تهذيب اللغة" 8/ 174 (غاظ).