كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

تَغَيُّظًا} [الفرقان 12] وقد مر. والمغايظة بين اثنين.
قال مقاتل: {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} بقتلهم أبكارنا ثم هربهم منا (¬1).
وقال آخرون: أي مما أخذوه من العواري التي استعاروها من أوللي، وخروجهم من أرضنا على مخالفة لنا (¬2).

56 - وقوله: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} وقرئ: (حذرون) (¬3) قال الفراء: وكأن: الحاذر الذي يحذرك الآن. وكأن: الحَذِر المخلوق حَذِرًا لا تلقاه إلا حذرًا (¬4).
وقال الزجاج: الحاذر: المستعد. والحذر: المتيقظ (¬5).
وقال أبو عبيدة: رجل حَذِر وحَذُر (¬6) وحاذر.
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 49 أ. وقد ذكر قبل ذلك أن جبريل -عليه السلام- أمر أن يجمع كل أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويعلم على تلك الأبواب بدم، فإن الله -عز وجل- يبعث الملائكة إلى أهل مصر؛ من لم يروا على بابه دماً دخلوا بيته فقتلوا أبكارهم، من أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنهم إذا أصبحوا عن طلب موسى فذلك اتهامهم لهم بقتل أبكارهم. وأخرجه ابن جرير 19/ 76، عن ابن جريج. وكل هذا من أخبار بني إسرائيل مما لا دليل عليه؛ ومعنى الآية ظاهر فإن سبب الإغاظة الحقيقي مفارقتهم لدينهم، وإيمانهم بنبي الله موسى عليه السلام. والله أعلم.
(¬2) "تفسير ابن جرير" 19/ 76. وذكره في "الوسيط" 3/ 354، ولم ينسبه. وهو كالقول السابق.
(¬3) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (حذرون) بغير ألف. وقرأ الباقون بالألف. "السبعة في القراءات" 471، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 358، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 335.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 280.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 92.
(¬6) في نسخة (ب)، حذر مرة واحدة.

الصفحة 53