كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال ابن أحمر:
هل أُنسأَنْ يومًا إلى غيره ... إنِّي حواليٌ وإنِّى حَذِر (¬1)
قال: حوالي: ذو حيلة (¬2).
وأنشد أيضًا للعباس بن مرداس:
وإني حاذرٌ أنْمِى سلاحي ... إلى أوصال ذَيَّال منيع (¬3)
قال أبو علي: يقال: حَذِر يَحذَر حَذَرًا، واسم الفاعل: حَذِر. فأما حاذر فإنه يراد به أنه يفعل الحذر فيما يَستقبل. وكذلك قوله: وإني حاذر، كأنه يريد: متحذر عند اللقاء (¬4).
وقال شمر: الحاذر: المُؤدِي الشاكُّ في السلاح (¬5). وكذا جاء في
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 86، ونسب البيت لابن أحمر. وضبطت: إني، في الموضعين بالفتح. وذكره ابن جرير 19/ 77، من قول ابن أحمر. وذكره أبو علي، نقلاً عن أبي عبيدة، مقدماً العجز على الصدر ولفظه:
إني حوالي وإني حذر ... هل ينسأن يومي إلى غيره.
ونسبه لابن أحمر. "الحجة للقراء السبعة" 5/ 358. وفي "الحاشية": ليس في شعر ابن أحمر المطبوع. وفي "اللسان" 11/ 186 (حول): ويقال: رجل حوالي للجيد الرأي ذي الحيلة، قال ابن أحمر، ويقال: للمرار بن منقذ العدوي:
أو تنسأن يومي إلى غيره إني حوالي وإني حذر.
(¬2) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 86.
(¬3) أنشده أبو عبيدة، "مجاز القرآن" 2/ 86، منسوبًا لعباس بن مرداس. وفيه: الذيال: الفرس الطويل الذنب. وذكره أبو علي نقلاً عن أبي عبيدة، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 359. وأنشده في "اللسان" 11/ 260 (ذيل) عن ابن بري.
(¬4) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 359.
(¬5) "تهذيب اللغة" 4/ 462 (حذر). الشِّكة: ما يلبسه الرجل من السلاح، وقد خفف فقيل: شاكي السلاح، وشاكٌّ السلاح. "تهذيب اللغة" 9/ 425 (شك).

الصفحة 54