كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

رَبِى} بنصره إباي (¬1) {سَيَهْدِينِ} سيدلني على طريق النجاة (¬2).

63 - قوله: {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ} أي: فضرب فانفلق (¬3). قال مقاتل: فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابسًا، كل طريق طوله: فرسخان (¬4)، وقام الماء على يمين الطريق، وعن يساره كالجبل العظيم، فذلك قوله: {فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} (¬5) قال الزجاج: أي: كل جزء تفرق منه (¬6).
وقال المفسرون: كل قطعة من الماء (¬7)، وكل طائفة من البحر {كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} كالجبل العظيم (¬8). وجمعه: أطواد، ومنه قول الأسود:
ماءُ الفُراتِ يجيءُ من أطوادِ (¬9)
¬__________
(¬1) "تفسير الطوسي" 8/ 28.
(¬2) "تنوير المقباس" 307. بمعناه. و"تفسير الثعلبي" 8/ 110ب. و"الطوسي" 8/ 28.
(¬3) تفسير الطوسي 8/ 28.
(¬4) الفرسخ: يطلق على معانٍ متعددة؛ منها: الوقت الطويل، كقول: انتظرتك فرسخاً من النهارة يعني: طويلاً. ويقاس بالفرسخ الطول؛ وهو يقدر بثلائة أميال. "تهذيب اللغة" 7/ 665 (فرسخ)، المعجم "الوسيط" 2/ 681.
(¬5) "تفسير مقاتل" 50 ب. وفيه: طوله فرسخان، وعرضه فرسخان.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 92.
(¬7) "تفسير الثعلبي" 8/ 110 ب.
(¬8) ذكره البخاري، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. الفتح 8/ 496. ووصله ابن جرير 19/ 80، وابن أبي حاتم 8/ 2737. من طريق علي بن أبي طلحة. وذكره ابن قتيبة، "غريب القرآن" 317.
(¬9) أنشده أبو عيدة، "مجاز القرآن" 2/ 86، ولم ينسبه، ونسبه الطوسي 8/ 28، للأسود بن يعفر النهثلي، وقد ذكراه كاملاً، وصدره:
حَلُّوا بأنقرة بجيش عليهم
وفي حاشية أبي عبيدة: للأسود بن يعفر، ديوانه في ملحق ديوان الأعشى 296، =

الصفحة 59