كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

64 - قوله تعالى: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ} قال ابن عباس وقتادة: قربنا إلى البحر فرعون وقومه حتى أغرقناهم (¬1). وقال مقاتل: قربنا فرعون وجنوده (¬2) في مسلك بني إسرائيل (¬3).
وقال أبو إسحاق: أي قربنا الآخرين من الغرق وهم أصحاب فرعون (¬4).
وقال أبو عبيدة: {وَأَزْلَفْنَا} جمعنا، قال: ومن ذلك سميت مزدلفة جمعًا (¬5). وكلا القولين حسن؛ لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض، وأصل الزلفى في كلام العرب: القربى (¬6). وقيل قربناهم إلى المنية يخطيء وقت هلاكهم (¬7).
¬__________
= ومعجم البلدان 1/ 391. وذكره ابن جرير 19/ 81، من قول الأسود بن يعفر، وصدره مخالف لما عند أبي عبيدة:
حلوا بأنقرة يسيل عليهم
وفي الحاشية: أنقرة، موضع بظهر الكوفة، وقيل: موضع بالحيرة، وأنقرة هذه غير أنقرة التي في بلاد الروم (الأناضول) وهي الآن قاعدة دولة الترك.
(¬1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 74، عن قتادة. وأخرجه ابن جرير 19/ 81، عن ابن عباس، وقتادة. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2774، عن السدي، وقتادة.
(¬2) في نسخة (ب): وقومه.
(¬3) "تفسير مقاتل" 51 أ، بمعناه.
(¬4) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 93.
(¬5) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 87. ثم قال: وقال بعضهم: وأهلكنا. وصدر ابن جرير 19/ 82، قول أبي عبيدة بقوله: (وزعم بعضهم) ولم يسمه.
(¬6) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 93، من قوله: وكلا القولين. وكلمة: أزلفنا، مأخوذة من التقريب إما إلى نجاء، وإما إلى بلاء. الزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 264.
(¬7) "تفسير الطوسي" 8/ 29، بنصه.

الصفحة 60