كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

69 - قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69)} قال ابن عباس: حدث قومك نجبر إبراهيم (¬1).
وقال مقاتل: واتل على أهل مكة حديث إبراهيم (¬2).
وقال الكلبي: يقول أخبرهم بخبر إبراهيم كيف قال لقومه (¬3)؛ يعني قوله:

70، 71 - {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا} قال مقاتل: وكانت أصنامًا من ذهب وفضة وحديد ونحاس وخشب (¬4) {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} فنقيم عليها عابدين مقيمين على عبادتها لا نعدل بها شيئًا. قاله ابن عباس ومقاتل (¬5).
72 - {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ} قال أبو علي وغيره من النحويين:
¬__________
(¬1) "الوسيط" 3/ 355، غير منسوب.
قال الرازي 24/ 141: (اعلم أنه تعالى ذكر في أول السورة شدة حزن النبي -صلى الله عليه وسلم- بسبب كفر قومه، ثم إنه ذكر قصة موسى -عليه السلام- ليعرف محمد أن مثل تلك المحنة كانت حاصلة لموسى، ثم ذكر عقبها قصة إبراهيم -عليه السلام- ليعرف محمد أيضًا أن حزن إبراهيم -عليه السلام- بهذا السبب كان أشد من حزنه؛ لأن من عظيم المحنة على إبراهيم -عليه السلام- أن يرى أباه وقومه في النار، وهو لا يتمكن من إنقاذهم.
(¬2) "تفسير مقاتل" 51 أ.
(¬3) "تنوير المقاس" 357، بمعناه.
(¬4) "تفسير مقاتل" 51 أ.
(¬5) "تفسير مقاتل" 51 أ. و"تنوير المقباس" 307. وهو في "الوسيط" 3/ 355، غير منسوب. ونحوه في "معاني القرآن" للزجاج 4/ 93. أخرج ابن جرير 19/ 83، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} قال: الصلاة لأصنامهم. وذكر الثعلبي 8/ 111 أ، عن من لم يسمه من أهل العلم: إنما قالوا: {فَنَظَلُّ}؛ لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل.

الصفحة 63