كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

81 - وقوله: {وَالَّذِي يُمِيتُنِي} أي: في الدنيا {ثُمَّ يُحْيِينِ} للبعث. قاله ابن عباس، والمفسرون (¬1).
قال صاحب النظم: كانوا لا يدفعون الموت، إلا أنهم يجعلون له سببًا سوى الله، ويكفرون بالبعث، فأعلم إبراهيم أنه هو الذي يميت، ثم يحي (¬2). ودخلت (ثم) للتراخي الذي بين الموت والحياة (¬3).

82 - وقوله: {وَالَّذِي يُمِيتُنِي} قال مقاتل: أرجو (¬4) {أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي} قال مجاهد، ومقاتل، والكلبي، والحسن (¬5)، هي قوله لسارة: أختي، وقوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وهي الكذبات الثلاث (¬6).
¬__________
= [الشورى: 30] وفيه كفارة. وجعل البغوي 6/ 118، إضافة المرض إلى نفسه استعمالاً لحسن الأدب. وهذا أولى، والله أعلم.
(¬1) "تفسير ابن جرير" 19/ 85.
(¬2) "تفسير الوسيط" 3/ 355، منسوبًا لصاحب النظم.
(¬3) وقد أحسن الواحدي صنعاً في إعراضه عن ذكر الأقوال الغريبة، والشاذة التي ذكرها الثعلبي 8/ 111 ب، عن بعض أهل المعرفة، وإن كان الأحسن أن يشير إلى نقده لتلك الأقوال كما فعل القرطبي 13/ 111، وغيره من أهل العلم.
(¬4) "تفسير مقاتل" 51 ب. و"تنوير المقباس" 309.
(¬5) الحسن غير موجودة في نسخة (ب).
(¬6) "تنوير المقباس" 309. و"تفسير مجاهد" 2/ 462. و"تفسير مقاتل" 51 ب. وأخرجه بسنده ابن جرير 19/ 85، عن مجاهد. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2780، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً. ولفظه عند البخاري، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ -عليه السلام- إِلا ثَلَاثَ كَذَبَات ثِنْتَيْنِ مِنْهُن فِي ذَاتَ الله -عز وجل-؛ قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمِ وَسارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَه إِنَّ هَاهُنَا رجُلا مَعَهْ امْرَأَةٌ مِرْ أَحْسَنِ =

الصفحة 70