كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ابن المسيب: القلب السليم هو الصحيح وهو قلب المؤمن، وقلب الكافر والمنافق مريض، كما قال الله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] (¬1)

90 - قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} قال ابن عباس: قربت الجنة لأوليائي (¬2).
قال أبو إسحاق: تأويله أنه قرب دخولهم إياها ونظرهم إليها (¬3).

91 - {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ} أي: أظهرت (¬4). قال مقاتل: كشف الغطاء عيت الجحيم (¬5) (للغاوين) للكافرين (¬6)، وهم الضالون عن الهدى (¬7).
¬__________
= 19/ 87، وأخرجه عن قتادة، وابن زيد، والضحاك. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2783، عن مجاهد، والحسن، وعبد الرحمن بن زيد. قال الثعلبي 8/ 113 أ، بعد ذكر هذا القول: (فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد). ومراده ما دون الشرك. قال ابن القيم: (وقد اختلفت عبارات الناس في معنى السليم، والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره ..) "إغاثة اللهفان" 1/ 13.
(¬1) "تفسير الثعلبي" 8/ 117 أ. و"تفسير الوسيط" 3/ 356. و"تفسير البغوي" 6/ 119. وفي "تنوير المقباس" 310: (سليم من بغض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-).
(¬2) "تنوير المقباس" 310. و"تفسير الوسيط" 3/ 356. أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2784، عن الضحاك: قُربت من أهلها. ثم قال: وروي عن السدي، وقتادة، والربيع بن خيثم نحو ذلك.
(¬3) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 94.
(¬4) "تنوير المقباس" 310. و"تفسير هود الهواري" 3/ 231. و"تفسير ابن جرير" 19/ 87. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 94. و"تفسير الثعلبي" 8/ 113 أ.
(¬5) "تفسير مقاتل" 51 ب.
(¬6) "تنوير المقباس" 310. قال ابن عطية 11/ 127: هم المشركون بدلالة أنهم خوطبوا في أمر الأصنام، والقول لهم: {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ}.
(¬7) عن الهدى، في نسخة (ج).

الصفحة 76