كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وقال الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم (¬1).

100 - {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ} من يشفع لنا من الملائكة والنبيين (¬2). قال ابن عباس: يريد النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬3) والمؤمنين، حين يشفعون للموحدين.
101 - {وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} قال ابن عباس: ولا قريب من المؤمنين. وقال مقاتل: يعني: القريب الشفيق (¬4). وقال الكلبي {وَلَا صَدِيقٍ} ذي قرابة يهمه أمرنا (¬5). والحميم: القريب الذي توده ويودك (¬6).
قال ابن عباس: إن المؤمن يشفع يوم القيامة للمؤمنين المذنبين (¬7). وروى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليقول في الجنة: رب (¬8) ما فعل صديقي فلان، وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة، فيقول من بقي: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} " (¬9).
¬__________
(¬1) "تفسير الوسيط" 3/ 357، و"تنوير المقباس" 310. و"تفسير الثعلبي" 8/ 113 ب. قال ابن جرير 19/ 89: "يعني بالمجرمين: إبليس، وابن آدم الذي سن القتل". وأخرجه بسنده عن عكرمة.
(¬2) "تفسير مقاتل" 52 أ. وجعل ابن جريج الشافعين من الملائكة فقط. أخرجه عنه ابن جرير 19/ 89.
(¬3) في نسخة (أ)، (ب): قال الكلبي. والظاهر أنها زائدة.
(¬4) "تفسير مقاتل" 52 أ.
(¬5) "تنوير المقباس" 310.
(¬6) "تهذيب اللغة" 4/ 14 (حم)، بنصه.
(¬7) "تفسير الوسيط" 3/ 357.
(¬8) رب، في نسخة (أ)، (ج).
(¬9) أخرجه بسنده الثعلبي 8/ 113 ب، من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا من سمع أبا الزبير يقول: أشهد لسمعت جابر بن عبد الله. وعن الثعلبي أخرج الواحدي، =

الصفحة 80