ومعنى (¬1) الحميم في اللغة: القريب، من قولهم: أَحَمَّ الأمر، وأَحَمَّ إذا قَرُب، ودنا (¬2).
وقال المبرد: حَميم الرجل من يخصه، وهو مأخوذ من: الحَامَّة، يقال: دُعِي فلانٌ في الحامَّة، لا في العامَّة (¬3). ثم قالوا:
102 - {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} أي: رجعة إلى الدنيا (¬4) {فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} اصدقين بالتوحيد (¬5). أي: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلت للمؤمنين (¬6).
103 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ} يعني فيما أخبر من قصة إبراهيم {لَآيَةً} لعبرة لمن بعدهم.
والباقي [103 - 104] مفسر فيما مضى من السورة إلى قوله:
¬__________
= في تفسيره "الوسيط" 3/ 357، وكذا البغوي 6/ 120، وفي حاشية "الوسيط": في سنده انقطاع بين الوليد بن مسلم وأبي الزبير. وفي حاشية البغوي: لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وغيرها، وساقه المصنف بإسناده من طريق الثعلبي، وفيه جهالة من سمع أبا الزبير.
في "تفسير مقاتل": استكثروا من صداقة المؤمنين، فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة.
(¬1) ومعنى. في نسخة (أ)، (ج).
(¬2) "تهذيب اللغة" 4/ 14 (حمم)، من قول الكسائي. وكذا في "لسان العرب" 12/ 152، وفيه: ويروى بالجيم.
(¬3) في "تهذيب اللغة" 4/ 14 (حمم): الحامَّة: خاصة الرجل من أهله وولده وذي قرابته. ولم ينسبه للمبرد. ولم أجده في فهارس "المقتضب"، ولا فهارس الكامل. قال في الكشاف 3/ 119: "والحميم من الاحتمام، وهو الاهتمام، وهو الذي يهمه ما يهمك، أو من الحامة، بمعنى الخاصة، وهو: الصديق الخاص".
(¬4) "تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2787، عن ابن عباس.
(¬5) "تفسير مقاتل" 52 أ.
(¬6) أخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2787، عن ابن عباس.