كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

ويكون أبين لهم (¬1)، كقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} الآية، [إبراهيم: 4] وقوله: {أَلَا تَتَّقُونَ} مفسر (¬2) في هذه السورة.

107 - {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [قال ابن عباس: ائتمني الله على رسالته، وبعثني إليكم (¬3). وهو قول مقاتل:] (¬4) أمين على الرسالة فيما ينكم وبين ربكم (¬5).
وقال الكلبي: كان فيهم أمينًا قبل ذلك (¬6).

108 - {فَاتَّقُوا اللَّهَ} بطاعته وعبادته {وَأَطِيعُونِ} فيما آمركم به من الإيمان والتوحيد.
109 - {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} قال مقاتل: وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنكم تريدون أن تتملكوا علينا في أموالنا! فردت عليهم الأنبياء فقالوا: وما نسألكم عليه من أجرة يعني: على الإيمان جُعلا.
{إِنْ أَجْرِيَ} ما جزائي وثوابي {إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬7).

111 - وقوله: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ} قال مقاتل: أنصدق بقولك (¬8) {وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} الواو هاهنا للحال، ومعها: قد، مضمرة؛ لأن واو الحال قَلَّ ما تصحب الأفعال، ولهذا قرأ من قرأ: (وأتْباعُك) قال الفراء:
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.
(¬2) في نسخة (أ): تفسر. وفي نسخة (ب): تفسر في هذه الآية السورة.
(¬3) "تنوير المقباس" 310، بمعناه.
(¬4) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(¬5) "تفسير مقاتل" 52 أ.
(¬6) "تنوير المقباس" 310.
(¬7) "تفسير مقاتل" 52 أ.
(¬8) "تفسير مقاتل" 52 أ.

الصفحة 83