كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وهو وجه حسن (¬1).
وقال الزجاج: هي في العربية جيدة؛ لأن واو الحال تصحب الأسماء أكثر في العربية؛ لأنك تقول: جئتك وأصحابك الزيدون، ويجوز: وصحبك، والأكثر: جئتك وقد صحبك الزيدون (¬2). ومعنى {الْأَرْذَلُونَ} هو كمعنى الأراذل وقد مر (¬3).
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد المساكين بأنهم شرار الناس ليس لهم مال ولا عز (¬4).
وقال مقاتل، والكلبي: يعنون السفلة (¬5). وكان آمن شرح بنوه، ونساؤه، وأُناس من ضعفاء قومه (¬6).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للفراء 2/ 281، ولفظه: "وذكر أن بعض القراء قرأ: وأتباعك الأرذلون. ولكني لم أجده عن القراء المعروفين، وهو وجه حسن". وهي قراءة يعقوب الحضرمي (وأتْباعُك) بقطع الهمزة، وإسكان التاء مخففة، وضم العين وألف قبلها على الجمع. المبسوط في القراءات العشر 275، و"الشر في القراءات العشر" 2/ 335. ونسب ابن جني هذه القراءة لابن مسعود والضحاك وطلحة وابن السميفع ويعقوب وسعيد بن أبي سعيد الأنصاري. المحتسب 2/ 131. قال الأزهري: " (وأتباعك) جمع تابع، كما يقال: صاحب، وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ومعناه: وأشياعك الأرذلون". معاني القراءات 227.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.
(¬3) في قوله تعالى: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ} [هود 27].
(¬4) "تفسير الوسيط" 357/ 3، من قول عطاء. و"زاد المسير" 6/ 134.
(¬5) "تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن قتادة.
(¬6) ومراده ببنيه: الأكثر؛ لقوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} [هود: 42].

الصفحة 84