كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

وضناك (¬1).
وأما {الْمَشْحُون} فقال الليث: الشحن مَلوُك السفينةَ وإتمامُك جَهازَها كلَّه (¬2). قال ابن عباس: يريد بالمشحون الذي قد شحن وملئ (¬3). وقال مجاهد: المشحون: المملوء (¬4).
وقال قتادة: المُحَمَّل (¬5). وقال مقاتل: المُوقِر من الناس، والطير، والحيوان، كلها من كل صنف ذكر وأنثى (¬6). والفلك هاهنا واحد لا جمع،
¬__________
(¬1) هاتان الكلمتان غير واضحتين في كتاب أبي علي. الإغفال فيما أغفله الزجاج 2/ 220 أ. وقد ذكر هذه المسألة المبرد، في "المقتضب" 2/ 205. وفي الحاشية: درع دلاص: لينة براقة، والهجان: الإبل البيضاء. قال أبو حيان 7/ 31:"الفلك، واحد وجمع، غالب استعماله جمعاً". ويبين معنى: ظراف وشراق، وسنان وضناك.
(¬2) "تهذيب اللغة" 4/ 184 (شحن)، بنصه، وفي كتاب "العين" 3/ 95: شحنت السفينة: ملأتها فهي مشحونة.
وجَهازها بالفتح، وجِهاز بالكسر لغة ليست جيدة. "تهذيب اللغة" 6/ 36 (جهز).
(¬3) أخرج ابن جرير 19/ 92، بسنده، من طريقين عن ابن عباس " {الْمَشْحُونِ} قال: يعني: المُوقَر". وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم 8/ 2891. ولفظه عند الثعلبي 8/ 114 أ "الموقر، والمجهز". وفي سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس "السفينة الموقرة الممتلئة". "غريب القرآن في شعر العرب" 95، والإتقان 125. يراجع الإتقان. وأخرجه الطستي عن ابن عباس، "الدر المنثور" 6/ 311.
(¬4) "تفسير مجاهد" 2/ 463. ولفظه عند ابن جرير 19/ 92: "المفروغ منه المملوء". وهو كذلك عند ابن أبي حاتم 8/ 2792. وذكره أبو عبيدة 2/ 88، ولم ينسبه. واقتصر عليه ابن قتيبة، في "غريب القرآن" 318.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 74. وعنه ابن جرير 19/ 92.
(¬6) "تفسير مقاتل" 52 ب. الوقِر: الثِقل يُحمل على ظهرٍ أو رأس. يقال: جاء يحمل وِقْره. ويقال: هذه نخلة موقِرة وموقَرة وموقر. "تهذيب اللغة" 9/ 280 (وقر).

الصفحة 89