كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

لذلك قال: {الْمَشْحُونِ} وعلى ما قال الزجاج: الفُلْك جمع؛ وهو خطأ له هاهنا (¬1)؛ لأن سفينة نوح كانت واحدة (¬2).

120 - وقوله: {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} قال مقاتل: بعد أهل السفينة (¬3). وقال غيره: بعد نجاة نوح ومن معه {الْبَاقِينَ} من بقي منهم ولم يركب السفينة (¬4).
121 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في هلاك قوم نوح بالغرق (¬5) {لَآيَةً} لعبرة لمن بعدهم (¬6) {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} أكثر قوم نوح {مُؤْمِنِينَ} مصدقين بتوحيد الله، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يعذبوا في الدنيا (¬7).
122 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} في انتقامه منهم بالغرق (¬8) {الرَّحِيمُ} بالمؤمنين إذ أنجاهم من الغرق (¬9).
وفي ذكر (¬10) تكذيب الأمم الخالية وتعذيب الله إياهم تخويف لكفار مكة (¬11).
¬__________
(¬1) في نسخة (ج): وهو خطأ لا وجه له.
(¬2) وفي وصف الفلك بأنه مشحون إظهار لعظيم النعمة؛ لأن سلامة المملوء جداً أغرب. "نظم الدرر" 14/ 67.
(¬3) "تفسير مقاتل" 52 ب.
(¬4) "تفسير مقاتل" 52 ب.
(¬5) "تفسير مقاتل" 52 ب.
(¬6) "تفسير مقاتل" 52 ب، وفيه زيادة:"من هذه الأمة ليحذروا مثل عقوبتهم".
(¬7) "تفسير مقاتل" 52 ب.
(¬8) "تفسير مقاتل" 52 ب.
(¬9) "تفسير مقاتل" 52 ب. و"تنوير المقباس" 311.
(¬10) ذكر، في نسخة (ج).
(¬11) مختصر مما ذكره مقاتل 52 ب.

الصفحة 90