كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

123 - وقوله: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ} التأنيث بمعنى القبيلة والجماعة. ومضى الكلام في معنى جمع المرسلين في قصة نوح.
والباقي [124 - 127] مفسر فيما سبق إلى قوله:

128 - {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ} قال ابن السكيت: الرِّيع: المكان المرتفع، وذَكَرَ الآية. قال: وقال عُمارة: الرِّيع: الجبل (¬1).
وقال أبو عبيدة: الريع: الارتفاع، جمع: رِيعة (¬2). ونحو هذا قال المبرد، وابن قتيبة، وأنشدوا (¬3) لذي الرمة فقال:
طِرَاقُ الخوافي واقعٌ فوقَ رِيعةٍ ... ندى لَيله في ريشه يترقرقُ (¬4)
وقال الكسائي، والفراء: رِيع ورَيع بالكسر والفتح، لغتان؛ الواحدة: رِيعة ورَيعة، مثل: الرِّير والرَّيْر، وهو المكان المرتفع (¬5).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 3/ 179 (راع).
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 88، وفيه: والجميع أرياع، وريعة.
(¬3) في نسخة (ب): وأنشدوا قول ذي الرمة فقال.
(¬4) أنشده أبو عبيدة، "مجاز القرآن" 2/ 88، وفيه: مشرف، بدل: واقع. وهو كذلك عند ابن جرير 19/ 92، ونسباه لذي الرمة. وأنشده ابن قتيبة، "غريب القرآن" 318، ونسبه لذي الرمة، وفيه: مشرفاً، بدل: واقع. يصف ذي الرمة نظره كنظر البازي -نوع من الطيور- ومعنى: طراق: بعضه على بعض، والخوافي: ما دون القوادم من جناح الطائر، والرَّيعة: المكان المرتفع، ويترقق: يجيء ويذهب. "ديوان ذي الرمة" 175.
(¬5) "معاني القرآن" للفراء2/ 281، ولفظه: "رِيع ورَيع، لغتان مثل: الريرِ، والرار، وهو: المخ الرديء". الرار، هكذا وردت. وما نقله عنه الأزهري، في "التهذيب" 3/ 180، موافق لما عند الواحدي. ولم ينسب الأزهري هذا القول للكسائي.

الصفحة 91