وقال الزجاج: هي في اللغة: الموضع من الأرض المرتفع. ومن ذلك: كم رَيْعُ أرضك؟ أي: كم ارتفاع أرضك (¬1).
وقال ابن الأعرابي: الريع: مسيل الوادي من كل مكان مشرف، وجمعه: أرياع وريوع (¬2).
قال ابن قتيبة: والريع، أيضًا: الطريق (¬3)، وأنشد للمسَيَّب بن عَلَس (¬4)، وذكر ظُعُنًا، فقال:
في الآلِ يخفضها ويرفعها ... رِيعٌ يلوحُ كأنه سَحْل (¬5)
شبه الطريق بالثوب الأبيض (¬6).
هذا كلام أهل اللغة في تفسير الرِّيع. وأما أهل التفسير فقال الوالبي عن ابن عباس: يعني: بكل شرف (¬7).
وقال قتادة: بكل طريق (¬8). وهو لفظ مقاتل، والكلبي، والضحاك،
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 96.
(¬2) "تهذيب اللغة" 3/ 180 (راع).
(¬3) نسبه الماوردي 4/ 180، للسدي.
(¬4) راجع ترجمته في "جمهرة أشعار العرب" 111، و"الخزانة" 3/ 240، والأعلام 7/ 225.
(¬5) أنشده ابن قتيبة، "غريب القرآن" 318، وأنشده الماوردي 4/ 180، ثم قال: "السحل: الثوب الأبيض، شبه الطريق به". وأنشده الزمخشري 3/ 316، منسوبًا للمسيب. وهو كذلك في "لسان العرب" 11/ 328 (سحل). والألَلةُ: الهودج الصغير. "لسان العرب" 11/ 27 (ألل).
(¬6) "غريب القرآن" لابن قتيبة 318.
(¬7) أخرجه ابن جرير 19/ 94، وابن أبي حاتم 9/ 2793. من طريق علي بن أبي طلحة. وأخرجه ابن جرير أيضًا عن مجاهد. واقتصر عليه في الوجيز 2/ 793، ولم ينسبه.
(¬8) أخرجه بسنده، عبد الرزاق 2/ 74، وابن جرير 19/ 94. وابن أبي حاتم 9/ 2793.