كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 17)

قال لبيد:
وما تَبْلى النجومُ الطوالعُ ... وتبلى الديارُ بعدنا والمصانعُ (¬1)
وقال أبو عبيدة: كل بناء مَصْنَعة (¬2).
قال الأزهري: وقال بعضهم: هي أحباس تُتَّخذ للماء، كالزلَف، واحدها: مَصْنَعة، ومَصْنَع يحتفرها الناس فيملؤها ماءُ السماء فيشربونها. ويقال للقصور أيضًا: مصانع (¬3).
قال ابن عباس: هي الأبنية (¬4).
وقال مجاهد: قصورًا مشيدة، وبنيانًا مخلدًا (¬5).
وقال الكلبي: مصانع: منازل (¬6).
وقال مقاتل: يعني القصور (¬7).
وذكر قتادة القولين؛ أحدهما: القصور، والحصون. والثاني: مآخذ
¬__________
(¬1) كتاب "العين" 1/ 305 (صنع)، ولم أجد قول الليث في "تهذيب اللغة" 2/ 37 (صنع)، وأما البيت فقد ذكره الأزهري منسوبًا للبيد. وهو مطلع قصيدة يرثي بها أخاه: أربد، وهي في الديوان 88، بلفظ:
بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 88.
(¬3) "تهذيب اللغة" 2/ 37 (صنع).
(¬4) قال ابن قتيبة: "المصانع: الباء، واحدها مصنعة". "غريب القرآن" 319.
(¬5) "تفسير مجاهد" 2/ 463. وأخرجه ابن جرير 19/ 95، وابن أبي حاتم 9/ 2794. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 75، بلفظ: قصور، وحصون.
(¬6) "تنوير المقباس" 311. وذكر الهواري 3/ 234، عن الكلبي، أن المراد: القصور. وذكر البغوي 6/ 123، عنه: الحصون.
(¬7) "تفسير مقاتل" 53 أ، وفيه: "يعني: القصور ليُذكروا بها، هذا منزل بني فلان، وبني فلان". واقتصر في الوجيز 2/ 793، على أن المراد بالمصانع: المباني والقصور.

الصفحة 95