للماء (¬1).
وقال سفيان: المصانع التي يكون فيها الماء (¬2).
وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} قال ابن عباس: يريد كي تخلدوا (¬3). وهي اختيار الفراء والزجاج، وابن قتيبة؛ [قال الفراء: كيما يخلدوا (¬4).
وقال الزجاج: ومعنى {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أي: كي تخلدون، أي: وتتخذون مباني للخلود (¬5).
وقال ابن قتيبة] (¬6): وكأنهم كانوا يستوثقون من البناء، والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من قدر الله (¬7).
وقال ابن عباس وقتادة ومقاتل: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} كأنكم تخلدون (¬8)
¬__________
(¬1) أخرج القول الثاني، عبد الرزاق 2/ 74. وابن جرير 19/ 95، وابن أبي حاتم 9/ 2794.
(¬2) قال ابن جرير 19/ 95: "والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن المصانع جمع مصنعَةٍ، والعرب تسمي كل بناءٍ مصنعةً، وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصوراً، وحصوناً مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان، ولا هو مما يدرك من جهة العقل، فالصواب أن يقال فيه ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع".
(¬3) ذكره عنه الثعلبي 8/ 114 ب. وابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 136.
(¬4) "معاني القرآن" للفراء 2/ 281. وذكره ابن جرير 19/ 96، بقوله: "وكان بعض أهل العربية يزعم أن لعلكم في هذا الموضع بمعنى: كيما". ولم يسمه، ولم يعلق عليه.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 96، وفيه: ومعنى {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} أي: لأن تخلدوا.
(¬6) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (أ)، (ب).
(¬7) "غريب القرآن" لابن قتيبة 319.
(¬8) كأنكم تخلدون، في نسخة (ج). ذكر البخاري، عن ابن عباس: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} كأنكم. الفتح 8/ 496. وهو كذلك في "تنوير المقباس" 311. ووصله ابن جرير=