قال ابن عباس: يريد الضرب بالسياط، والقتل بالسيف بغير حق (¬1).
وقال مقاتل: يقولون: إذا أخذتم قتلتم بغير حق (¬2).
وقال ابن مسلم، يقول: إذا ضربتم ضربتم بالسياط، ضرب الجبارين، وإذا عاقبتم قتلتم (¬3). قال أبو إسحاق: وإنما أنكر ذلك عليهم لأنه ظلم فأما في الحق فالبطش بالسوط (¬4) والسيف جائز (¬5).
ومعنى الجبار هاهنا: القَتَّال بغير حق. وهو قول المفسرين (¬6).
132 - قوله تعالى: {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} أي: أعطاكم ما تعلمون من الخير (¬7).
قال مقاتل: ثم أخبر بالذي أعطاهم فقال (¬8):
133 - 135 - {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ} إلي قوله: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم} قال ابن
¬__________
= {بَطَشْتُمْ جَبَّارِين} بالسوط. "معاني القرآن" للفراء 2/ 281، ولم يسم أحداً. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2795، عن مجاهد، قال: ضرب السياط. ونحوه عند السمرقندي 2/ 479، ولم ينسبه. قال الزجاج 4/ 96: "جاء في التفسير أن بطشهم كان بالسوط، والسيف".
(¬1) أخرج ابن جرير 19/ 96، عن ابن جريج: "قال: القتل بالسيف والسياط".
(¬2) "تفسير مقاتل" 53 أ.
(¬3) "غريب القرآن" لابن قتيبة 319.
(¬4) في نسخة (ج): بالموت.
(¬5) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 96. و"زاد المسير" 6/ 136.
(¬6) "تنوير المقباس" 311. وفي "تفسير مقاتل" 53 أ: "الجبار من يقتل بغير حق". وذكره السمرقندي 2/ 479، ولم ينسبه. وقسم ابن الأنباري الجبار إلى ستة أقسام، هذا أحدها. الزاهر في معاني كلمات الناس 1/ 81.
(¬7) "تفسير مقاتل" 53 أ.
(¬8) "تفسير مقاتل" 53 أ.