كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

البلاد (¬1) إن الله -عز وجل- يأت بأعمالهم يوم القيامة، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال شرًّا يره (¬2). قال أبو علي: هذا يثبت أن المظالم لا تخفى عليه، وأن الله تعالى يأت بها، ولن يدع أن يثيب أو يعاقب عليها إن لم تكن قد كفر عنها أو أحبط (¬3).
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} قال ابن عباس ومقاتل والزجاج: لطيف باستخراجها، خبير بمكانها (¬4).

17 - قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس ومقاتل: يريد الإيمان بالله والتوحيد (¬5). وقال غيرهما: وأمر بطاعة الله واتباع أمره.
{وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس: يريد عن الشرك لنفسه (¬6).
قال مقاتل: يعني الشرك الذي لا يعرف (¬7).
¬__________
(¬1) هكذا في النسخ! والصحيح: العباد، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 198.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه " 4/ 198.
(¬3) انظر: "الحجة" 4/ 456، وهذا من المواضع التي نقل فيها المؤلف -رحمه الله- عن أبي علي ولكنه لم ينقل نقلاً صحيحًا، بل نقل واختصر وقدم وأخر، ولم يبين ذلك رحمه الله، فعبارة أبي علي بعيدة عن عبارة المؤلف، وعبارة أبي علي الأخيرة: إن لم يكن كفر أو أحبط.
(¬4) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 197، "تفسير مقاتل" 82 ب. ولم أقف على من نسبه لابن عباس.
(¬5) لم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس. وفي "تفسير مقاتل" 82 ب قال: التوحيد.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) "تفسير مقاتل" 82 ب.

الصفحة 111