كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال الكلبي: يقول أنكر الظلم وأظهر العدل (¬1). وقال غيره: المنكر معاصي الله ومخالفة أمره (¬2).
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} فيهما من الأذى، يريد واصبر على ما أصابك من الأذى في طاعة الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا قول ابن عباس ومقاتل (¬3).
{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} قال ابن عباس: يريد من حقيقة الإيمان (¬4).
وقال مقاتل: إن ذلك الصبر على الأذى فيهما من حق الأمور التي أمر الله بها (¬5).
وقال الكلبي: إن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور (¬6). فعلى قول ابن عباس ومقاتل: ذلك، إشارة إلى الصبر. وعلى القول [قول] (¬7) الكلبي إشارة إلى الأمر والنهي. والصحيح أن ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره قبله من الأمر والنهي والصبر. وذكرنا بيان هذه المسألة عند قوله {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68]. وهذه الآية دليل على وجوب
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) لم أعثر على من نسبه لابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" 2/ 266، وذكره "الماوردي" 4/ 338 ولم ينسبه لأحد، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 523، وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 550 عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.
(¬4) انظر: "تفسرِ القرطبي" 14/ 69.
(¬5) "تفسير مقاتل" 266/ 2.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

الصفحة 112