من المشي والصوت ومن جملة الأشياء ما كان قصدا) (¬1).
قال مقاتل: ثم ضرب للصوت الرفيع مثلا، فقال: {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (¬2). قال: وأنت تقول: له وجه منكر، إذا كان قبيحًا.
وقال ابن قتيبة: أنكر الأصوات أقبحها (¬3).
واختلفوا لم جعل أقبح الأصوات؟ صوت الحمير أوله زفير وآخره شهيق (¬4). وقال قتادة: لشدة صوتها (¬5). وهو المختار.
قال المبرد: تأويله الجهر بالصوت ليس بمحمود، وأنه داخل في باب الصوت المنكر (¬6).
وقال ابن قتيبة: عرفه أن قبح رفع الصوت في المخاطب وفي الملاحاة كقبح أصوات الحمير؛ لأنها عالية (¬7).
ووحد الصوت وهو مضاف إلى الجماعة؛ لأنه مصدر، والمصادر تدل على الكثرة، وإذا كانت منفردة الألفاظ. وذكرنا ذلك عند قوله: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل: 89] وفي مواضع.
20 - قوله: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} قال ابن عباس:
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(¬3) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 344.
(¬4) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 184 ب ونسبه لمجاهد والضحاك، والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 505، والمؤلف في "الوسيط" (3444) ونسباه لقتادة.
(¬5) أخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة 9/ 3100، قال: أوله زفير وآخره شهيق.
(¬6) انظر قول المبرد في: "الوسيط" 3/ 444، "زاد المسير" 6/ 323.
(¬7) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 344.