كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

22 - {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} مفسر في تلك السورة أيضًا (¬1).
24 - قوله: {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا} يعني أيام حياتهم إلى انقضاء آجالهم. قال ابن عباس ومقاتل (¬2).
27 - وقوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ} قرئ رفعًا ونصبًا، فمن نصبه عطفه على ما، ومن رفع استأنف كأنه قال: والبحر هذه حاله (¬3).
{يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} أي: ينصب فيه ويزيده سبعة أبحر. {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} ولا نفد علمه. قال السدي: لو كان ما في الأرض من شجر فبريت أقلامًا، وكان البحر مدادًّا ومعه سبعة أبحر مدادًا مثله، فكتب بتلك الأقلام، نفد ذلك المداد قبل أن ينفد علم الله (¬4).
وقال الحسن: لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام، لأملى الله من
¬__________
(¬1) عند قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256]
قال: استمسك بالشيء إذا تمسك به، والعروة: جمع عرى، وهي نحو عروة الدلو، وإنما سميت؛ لأنه يتعلق بها، والعروة: شجر يبقى على الجدب؛ لأن الإبل تتعلق به إلى وقت الخصب، والعروة الوثقى قال عطاء عن ابن عباس: شهادة ألا إله إلا الله، وأن ما جاء به محمد حق وصدق. وقال مجاهد: هي الإيمان.
(¬2) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس، وانظر: "تفسير مقاتل" 82 ب.
(¬3) انظر: "الحجة" 5/ 457 - 459، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 527.
(¬4) لم أقف عليه منسوبًا للسدي، وقد ذكره الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 504، وابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 326، غير منسوب لأحد، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 528 وعزاه لعبد الرزاق وأبي نصر السجزي في "الإبانة" عن أبي الجوزاء.

الصفحة 121