وأكره أن أقول فيها ما لا أعلم، ثم سأل سعيد (¬1) بن المسيب عن هذه الآية فلم يدر ما يقول فيها حتى أخبر بما قال ابن عباس، فقال للسائل: هذا ابن عباس فقد اتقى أن يقول فيها، وهو أعلم مني (¬2).
6 - وقوله: {ذَلِكَ} قال مقاتل: يعني الذي صنع ما ذكر من هذه إلاَّشياء (¬3). {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} وقال ابن عباس: عالم ما غاب عن خلقي، وعالم ما حصره خلقي (¬4). {الْعَزِيزُ}: المنيع في ملكه {الرَّحِيمُ}: باوليائه وأهل طاعته.
7 - قوله تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} وقرئ (خَلَقه) بفتح اللام على الفعل، فمن قرأ (خَلْقه) بسكون اللام، ففيه وجهان: أحدهما (¬5): أن التقدير الذي أحسن خلق كل شيء. وهو قول قتادة (¬6)،
¬__________
(¬1) في (أ): (ابن سعيد)، وهو خطأ.
(¬2) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 108، "المستدرك" للحاكم 4/ 610، وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، إلا أن الحاكم لم يذكر آخر الحديث وهو سؤال ابن المسيب. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 537، وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" والحاكم وصححه عن عبد الله بن أبي مليكة.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 84 أ.
(¬4) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 450، والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 512، وأبو حيان في "البحر" 8/ 432، غير منسوب لأحد، ولم أقف على من نسبه لابن عباس.
(¬5) في (أ): (أحدها).
(¬6) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 109، "زاد المسير" 6/ 334. وذكره الماوردي 4/ 355، الطبرسى 8/ 512 عن ابن عباس.