كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

والكلبي ومجاهد ومقاتل: من ماء ضعيف، وهو النطفة، كل هؤلاء قالوا: المهين: الضعيف (¬1).
قال الزجاج: هو فعيل من المهانة، وهي القلة (¬2). وذكر ذلك في قوله: {كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10].
وقال الليث: رجل مهين حقير، وقد مهن مهانة (¬3).
قال أبو زيد: رجل مهين للضعيف من قوم مهناء (¬4).

9 - قال مقاتل: ثم رجع إلى آدم فقال: {ثُمَّ سَوَّاهُ} يعني: سوى خلقه {وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ}، ثم رجع إلى ذرية آدم فقال: {وَجَعَلَ لَكُمُ} يعني بعد أن كنتم [نطفًا] (¬5) السمع والأبصار والأفئدة (¬6). وهذه نعم فلم يشكروا ربهم، فذلك قوله: {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} يعني بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعمة في حسن خلقه فتوحدونه (¬7) هذا كلامه (¬8). وبعض المفسرين يجعل (¬9) قوله: {ثُمَّ سَوَّاهُ} من صفة قوله: {جَعَلَ نَسْلَهُ} (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 95، "تفسير الماوردي" 4/ 356، "مجمع البيان" 8/ 512، "تفسير مجاهد" ص 509، "تفسير مقاتل" 84 ب.
(¬2) انظر: قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 205.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 330 (مهن). وانظر: "اللسان" 3/ 324، "الصحاح" 6/ 2209.
(¬4) "تهذيب اللغة" 6/ 335، (مهن). وانظر: "اللسان" 13/ 324، "الصحاح" 6/ 2209.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.
(¬7) في (ب): (فيوحدونه).
(¬8) "تفسير مقاتل" 84 ب.
(¬9) في (ب): (يجعل هذا)، وهو خطأ.
(¬10) انظر:"مشكل إعراب القرآن" للقيسي 2/ 186، "البيان في غريب إعراب القرآن" =

الصفحة 141