قال المخبِّل (¬1):
أضلت بنو قيس (¬2) بن سعد عميدها ... وفارسها في الدهر قيس بن عاصم (¬3)
يعني: دفنته.
وقال النابغة:
فتاه مضلوه بعين جليةٍ (¬4)
يريد مضليه: دافنيه.
وقوله تعالى: {أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} استفهام بمعنى الإنكار، أنكروا أن يعاد خلقهم جديدًا بعد الموت. قال ابن عباس: أنكروا قدرة سيدهم جل جلاله (¬5).
¬__________
(¬1) هو: أبو يزيد بن مالك بن ربيعة بن عوف السعدي، من بني أنف الناقة من تميم. ذكره ابن سلام في الطبقة الخامسة من فحول شعراء الجاهلية، وهو من مخضرمي الجاهلية والإسلام، مات في خلافة عمر أو عثمان رضي الله عنهما.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" 1/ 143، "شرح اختيار المفضل" 1/ 533، "معجم الشعراء" ص 177.
(¬2) في (ب): (بنو).
(¬3) البيت من الطويل للمخبل في "ديوانه" ص 318، "تهذيب اللغة" 11/ 465، "اللسان" 11/ 395.
(¬4) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
وغودر بالجولان حزم ونائل
وهو في الديوان وفي المصادر التي ورد فيها: فآب، وفي نسخ المخطوط: فتاه. انظر: "ديوانه" ص 121، "تهذيب اللغة" 11/ 465، "اللسان" 11/ 395، "الدر المصون" 5/ 396. يريد بقوله: بعين جلية، أي بخبر صادق أنه مات، انظر: "اللسان" 11/ 395.
(¬5) لم أقف عليه منسوبًا لابن عباس. وقد ذكر نحوه الطبري 21/ 97 عن قتادة، =