وهؤلاء يجوز أن يكونوا أنبياء.
وقال قتادة: هم سوى الأنبياء (¬1).
24 - {لَمَّا صَبَرُوا}، وتقرأ: (لِمَا صبروا) أي لصبرهم. ومن قرأ: لما صبروا، فالمعنى معنى حكايته المجازاة، أي لما صبروا جعلناهم أئمة. قال أبو علي: من قرأ لِما، جعله كالمجازاة، إلا أن الفعل المتقدم أغنى عن الجواب، كما أنك إذا قلت: أجيك إن جئت، تقديره: إن جئت أجئك، فاستغنيت عن الجواب بالفعل المتقدم. ومن قال: لِما، علق الجار جعلنا، التقدير: جعلنا منهم أئمة لصبرهم (¬2).
قال ابن عباس: لما صبروا على دينهم (¬3).
قال مقاتل: لما صبروا على البلاء حين كانوا بمصر ما لا يطيقون (¬4).
وقال ابن المبارك: لما صبروا على الدنيا (¬5).
قوله تعالى: {وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} قال ابن عباس: يريد ماتوا على يقين من أمرنا (¬6).
وقال مقاتل: يعني الآيات التسع أنها من الله (¬7).
25 - قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ} أي يقضي ويحكم. {بَيْنَهُمْ}
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 366، "الوسيط" 3/ 455.
(¬2) في "الحجة" 5/ 464، وانظر: "علل القراءات" 2/ 531.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) "تفسير مقاتل" 85 ب.
(¬5) أورده الطبري 21/ 113 عن أبي، والماوردي 4/ 366 عن سفيان. ولم أقف عليه عن ابن المبارك.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) "تفسير مقاتل" 85 ب.