هذا قول ابن عباس في رواية عطاء (¬1).
وقال في رواية أبي طيبان: إن المنافقين قالوا: [إن] (¬2) لمحمد قلبين قلبًا معكم وقلبا مع أصحابه (¬3).
وقال الزهري: هذا مثل ضربه الله في شأن زيد بن حارثة تبناه النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: فكما لا يكون لرجل قلبان، فكذلك لا يكون رجل واحد ابن رجلين (¬4).
وقال مقاتل بن حيان: هذا مثل ضربه الله للمظاهر أي: فكما لا يكون لواحد قلبان كذلك لا يكون المرأة المظاهرة أمه (¬5) حتى يكون له أمان (¬6).
والقول الأول عليه أهل التفسير (¬7)، والآية تكذيب للمشركين الذين
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 182 ب، "تفسير الطبري"، وأورده السيوطي في، "الدر" وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة، ولابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس، ولابن أبي حاتم عن السدي. وانظر: "تفسير ابن عباس" ص 350.
(¬2) زيادة لا يستقيم المعى بدونها وهي موافقة لما في "سنن الترمذي".
(¬3) رواه الترمذي في "سننه" كتاب: التفسير، سورة الأحزاب 5/ 27، وقال: هذا حديث حسن، ورواه الحاكم في "المستدرك" كتاب: التفسير، تفسير سورة الأحزاب 2/ 415، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(¬4) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 182 ب، "تفسير السمرقندي" 3/ 36.
(¬5) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: لا تكون امرأة المظاهر أمه.
(¬6) ذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 506، وعزاه للزهري ومقاتل. وذكره الماوردي في "تفسيره" 4/ 377. وعزاه لمقاتل بن حيان. وذكره "الثعلبي" 3/ 182 ب، وعزاه للزهري ومقاتل.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 11/ 119، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 318، "تفسير الماوردي" 4/ 370.