بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: 30]. وقال أبو إسحاق: ادعاؤكم نسب من لا حقيقة لنسبه، قول بالفم لا حقيقة له (¬1). وعلى هذا الخطاب للمتبنين. {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} يعني: قوله: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} أي: لا يجعل غير الابن ابنا. {وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} قال ابن عباس: يرشده إلى سبيله (¬2). وقال مقاتل: وهو يدل على طريق الحق (¬3).
5 - قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} قال ابن عباس: انسبوهم إلى آبائهم الذين ولدوهم (¬4). {هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}.
قوله: {فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} أي: فهم إخوانكم في الدين. قال ابن عباس: يريد من أسلم [منكم] (¬5) (¬6) {وَمَوَالِيكُمْ} أي: بنو عمكم. وهو قول ابن عباس (¬7)، واختيار المبرد (¬8) والزجاج (¬9). وأنشد المبرد:
مهلا بنو عمنا (¬10) مهلا موالينا (¬11)
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 214.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) "تفسير مقاتل" 87 ب.
(¬4) "تفسير ابن عباس" ص 350، "الوسيط" 3/ 458.
(¬5) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(¬6) لم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس.
(¬7) لم أقف على هذا القول منسوبًا لابن عباس.
(¬8) "الكامل" 3/ 1212.
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 215.
(¬10) في (أ): (عما).
(¬11) هكذا ورد في النسخ بنو! وهو خطأ، والصواب: بني؛ لأنه منادى مضاف. وهذا صدر بيت وعجزه: لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونًا. =