قال الزجاج: يجوز أن يكون ومواليكم أولياؤكم في الدين (¬1). وقال آخرون: يعني بالموالي المعتقين أي: إن كان عبدًا وأعتقه فهو مولاك، كما كان زيد بن حارثة مولى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعلى هذا دل كلام مقاتل (¬2). وقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} قال مجاهد ومقاتل: يعني فيما قلتموه قبل النهي (¬3).
وقال قتادة: لو دعوت رجلاً لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه لم يكن عليك بأس (¬4).
فعلى هذا الخطاب أن يخطئ في نسبه من غير تعمد. وذكر أبو إسحاق قولًا ثالثًا فقال: ويجوز أن يكون: (ولا جناح عليكم في أن تقولوا بما هي (¬5) على غير أن يتعمد أن يجريه مجرى الولد في الإرث) (¬6).
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} لما كان من قولكم (¬7) قبل النهي رحيما بكم.
¬__________
= وهو من البسيط، للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في: "الكامل" 3/ 1212، "الأضداد" ص 48، "الحماسة" 1/ 129، "الزاهر في معاني كلمات الناس" 1/ 125.
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 215.
(¬2) "تفسير مقاتل" 87 ب، وذكره الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 528، ولم ينسبه لأحد.
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 121، "زاد المسير" 6/ 706، " تفسير مقاتل" 87 ب.
(¬4) المصدرين السابقين.
(¬5) هكذا في جميع النسخ! والظاهر أنه خطأ، وعبارة الزجاج: في أن تقولوا له: يا بني على غير أن تتعمد أنه تجريه مجرى الولد.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 215.
(¬7) في (ب): (لما كان لقومن قولكم)، وهو خطأ.