كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

[الناس] (¬1) بها من كان يرث ثم نزع عنه الميراث، فلما كان الوصية له في هذه الآية من المعروف دل أنه لا يجب لأحد.
قوله: {كَانَ ذَلِكَ} يعني: التوارث بالهجرة والإيمان الذي كان في ابتداء الإسلام في قول مقاتل (¬2). وقال ابن زيد: (كان ذلك) يعني الذي ذكر من أولى الأرحام بعضهم أولى ببعض (¬3).
وقال قتادة: (كان ذلك) يعني أن المشرك لا يرث المسلم (¬4) (¬5).
وقال الكلبي: كان ذلك يعني الوصية، وأن يعود الفقير على الغني، وهو فعل معروف (¬6).
قوله: {فِي الْكِتَابِ} قال ابن عباس: يريد في اللوح المحفوظ (¬7). قال القرظي: في التوراة، وهو قول الكلبي قال: كان في التوراة مكتوبًا: عليهم أن يصنع بنوا إسرائيل بعضهم على بعض معروفًا (¬8). وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في آخر سورة الأنفال.
قوله: {مَسْطُورًا} قال ابن عباس: مكتوبًا (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين طمس في (ب).
(¬2) "تفسير مقاتل" 88 أ.
(¬3) "تفسير الطبري" 21/ 125.
(¬4) في (ب): (أن المسلم لا يرث المشرك).
(¬5) "معاني القرآن الكريم" للنحاس 5/ 326، "تفسير القرطبي" 14/ 126.
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) "تفسير ابن عباس" ص350، ولم أجد من نسبه لابن عباس من المفسرين حسب علمي.
(¬8) ذكر هذا القول وعزاه للقرظي: الطبري 14/ 126، البغوي 3/ 508، ولم أجد من نسبه للكلبي.
(¬9) "تفسير ابن عباس" ص 350.

الصفحة 181