كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال الحسن: ظنونًا مختلفة، ظن المنافقون أنه يستأصل، وظن المؤمنون أنه ينصر (¬1).
الظونا والرسولا والسبيلا: ثلاثة أوجه من القراءة؛ إثبات ألفاتها وقفا ووصلا، وحذفها في الحالين، وإثباتها في حال الوقف وحذفها في الوصل. قال أبو الحسن الأخفش: العرب تلحق الواو والياء والألف في أواخر القوافي، فشبهت أواخر الآي بالقوافي (¬2).
وقال أبو علي: أواخر الآي تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع، كما كانت القوافي مقاطع فكما ثبتت قوله: {رَبِّي أَكْرَمَنِ} [الفجر: 15] {رَبِّي أَهَانَنِ} [الفجر: 16] في حذف الياء بنحو:
من حذف (¬3) الموت أن يأتين
و:
إذا ما انتسبت له أنكرن (¬4)
كذلك تشبه في إثبات الألف بالقوافي) (¬5). نحو قوله:
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الطبري" (21/ 132)، "الماوردي" 4/ 380، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 577، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن.
(¬2) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 480، وانظر: "علل القراءات" 2/ 535، "الحجة في القراءات السبع" ص 289.
(¬3) هكذا في النسخ، وهو خطأ والصواب حذر.
(¬4) عجزا بيتين من المتقارب للأعشى، والبيتان هما:
فهل يمنعني ارتيادي البلاد ... من حذر الموت أن ياتين
ومن شأني كاسفٍ وجهه ... إذا ما انتسبت له أنكرن
وهما من قصيدة طويلة يمدح بها قيس بن معد يكرب الكندي في: "ديوانه" ص 15، "الحجة" لأبي علي 3/ 219، "الكتاب" 2/ 151 - 290.
(¬5) "الحجة" 5/ 469.

الصفحة 189