وقال المبرد (¬1): يقال: سلق فلان بلسانه، إذا غلظ في القول مجاهرًا، وخطيب سلاق إذا كان ماضيًا في خطبته معلنًا، ويقال للمرأة البدنة: قد سلقت، إذ رفعت صوتها، وأنشد قول الأعشى. قال أبو إسحاق: (معنى سلقوكم: خاطبوكم أشد مخاطبة وأبلغها) (¬2).
وقال ابن قتيبة مثل قول الفراء، ثم قال: وأصل السلق الضرب (¬3).
قال ابن عباس: أي: استقبلوكم بالأذى (¬4).
وقال ابن زيد: كلموكم بألسنة ذرية، أي: آذوكم بالكلام (¬5).
وقال قتادة: يعني بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة، يقولون: أعطونا أعطونا فلستم بأحق فيها منا، فأما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأ قوم، وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذلهم للحق، وهذا قول المفسرين (¬6).
وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد يتناولونكم بألسنة حداد، يريد بنعون فيكم وينتقصونكم ويغتابونكم (¬7). فعلى القول الأول سلقهم (¬8)
¬__________
(¬1) لم أقف على قول المبرد. وانظر:"تفسير القرطبي" 14/ 153، "زاد المسير" 6/ 366.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 221.
(¬3) "تفسير غريب القرآن" ص 349.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 141، "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3122، وأورده السيوطي في "الدر" 6/ 581، وزاد نسبته لابن المنذر.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 141.
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 141، "تفسير ابن أبي حاتم" 9/ 3122 عن قتادة، "مجمع البيان" 8/ 546.
(¬7) "تفسير ابن عباس" 352، "تفسير البغوي" 3/ 518.
(¬8) في (أ): (سلقتم)، وهو خطأ.