والنخب: الخطر العظيم، قال جرير (¬1):
بطفخة جالدنا الملوك وخيلنا ... عشية بسطام جرين على نحب
أي: على خطر عظيم، ويقال: سافر فلان على نحب أي: سار واجتهد في السير، ومنه يقال (¬2): نحب القوم إذا جدوا في عملهم، وسار سيرًا منحباً قاصدًا لا يريد غيره، كأنه جعل ذلك نذرًا على نفسه لا يريد غيره، قال الكميت:
يحدن لها عرض الفلاة وطولها ... كما سار عن يمنى يديه المنحب (¬3)
أي يقول: إن لم أبلغ مكان كذا ذلك يميني، وقال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضي أم ضلال وباطل (¬4)
يقول: عليه نذر في طول سيره، هذا كلام الأزهري في تفسير النحب (¬5).
وقال الفراء: قضى نحبه أي أجله (¬6). ونحو ذلك قال الزجاج (¬7).
¬__________
(¬1) في النسخ: (حرب) وهو خطأ، والصواب جرير، كما في "ديوانه" ص 632، "تهذيب اللغة" 5/ 115، "اللسان" 1/ 750 (نحب)، "مجاز القرآن" 2/ 135.
(¬2) في (ب): (قول).
(¬3) البيت من الطويل، وهو للكميت بن زيد في "ديوانه" 1/ 96، "تهذيب اللغة" 5/ 116، "اللسان" 1/ 751، "تاج العروس" 4/ 245. ومعنى البيت كما فسره ثعلب كما في "تاج العروس" 4/ 245: هذا الرجل حلف إن لم أغلب قطعت يدي، كأنه ذهب به إلى معنى النذر- يعني النحب.
(¬4) البيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في "ديوانه" ص 254، "خزانة الأدب" 2/ 252 - 253، 6/ 145، "الكتاب" 2/ 417، "اللسان" 1/ 751 (نحب).
(¬5) "تهذيب اللغة" 5/ 115 (نحب) مع اختلاف يسير في العبارة.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 240.
(¬7) "معانىِ القرآن وإعرابه" 4/ 222.