كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

قال أبو إسحاق: أي لم يظفروا بالمسلمين، وذلك عندهم خير فخوطبوا على استعمالهم (¬1).
{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} بالريح والملائكة التي أرسلت إليهم (¬2) عليهم. {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا} في ملكه. {عَزِيزًا} في قدرته. قاله ابن عباس (¬3). ثم ذكر ما ليهود (¬4) بني قريظة بقوله:

26 - {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ} أي: وازروا الأحزاب وأعانوهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يعني قريظة، وذلك أنهم نقضوا العهد، وصاروا يدًا واحدة مع المشركين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين، فلما هزم الله المشركين بالريح والملائكة أمر رسول الله بالمسير إلى قريظة فسار إليهم وحاصرهم عشرين ليلة ثم نزلوا (¬5) على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم سعد أن يقتل مقاتليهم ويسبى ذراريهم (¬6)، فذلك قوله: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ}. قال ابن عباس وعكرمة ومقاتل: من حصونهم (¬7).
وقال مجاهد: من قصورهم (¬8).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه عن أبي إسحاق، وقد ذكره الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 550، ولم ينسبه لأحد.
(¬2) هكذا في النسخ! والظاهر أن "إليهم" زائدة.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) في (ب): (باليهود).
(¬5) في (ب): (ثم حاصروهم)، وهو خطأ.
(¬6) ذكره الطبري 21/ 151، والماوردي 4/ 392.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 151، "زاد المسير" 6/ 374، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 5/ 340، "تفسير مقاتل" 90 ب.
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 150، "الدر المنثور" 6/ 591، وقال: أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

الصفحة 222