قال أبو إسحاق: معنى (الصياصي) كل ما يمتنع به، و (الصياصي) هاهنا الحصون وقيل: القصور؛ لأنه يتحصن فيها والصياصي قرون البقر والظباء، وكل قرن صيصة؛ لأن ذوات القرون تتحصن بقرونها وتمتنع بها، وصيصة الديك شوكته؛ لأنه يتحصن بها أيضًا (¬1).
وقال أبو عبيدة: الصيصة القرون (¬2)، وأنشد:
وسادة قومي حتى بقيت فريدًا كصيصة الأعصب (¬3).
ثم تسمى شوكة الديك وشوكة الحائك: صيصة، تشبيهًا بالقرن، ومنه قول دريد (¬4):
كوقع الصياصي في النسيج الممد (¬5)
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 223.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 136.
(¬3) لم أقف على تمام البيت وقائله، وهكذا ورد في النسخ، والذي يظهر لي والله أعلم أنه خطأ، فقد بحثت وكررت البحث حسب طاقتي وجهدي فلم أقف على هذا الشعر، والله أعلم.
(¬4) هو: دريد بن الصمة بن الحارث بن معاوية بن جداعة، فارس مشهور، شاعر جاهلي، كان سيد قومه وفارسهم وقائدهم، أدرك الإسلام ولم يسلم، قتل في حنين سنة 8 هـ.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 506، "تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 185، "معجم الشعراء" ص 114.
(¬5) عجز بيت وصدره:
فجئت إليه والرماح تنوشه
وهو من الطويل لدريد بن الصمة في "ديوانه" ص 63، "تهذيب اللغة" 12/ 266، (صيص)، "لسان العرب" 6/ 361 (نوش)، 7/ 52 (صيص)، 10/ 193 (شيق)، 14/ 473 (صيا)، كتاب "العين" 7/ 176.