كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

ثم يسمى كل ما يمنع به حصن وقصر صيصة لامتناع ذوات القرون بقرونها (¬1).
قوله تعالى: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}. قال ابن عباس: ألقى في قلوبهم الخوف (¬2). {فَرِيقًا تَقْتُلُونَ} يعني: المقاتلة. قال مقاتل: منهم أربعمائة وخمسون رجلاً. {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} وتسبون طائفة يعني الذراري. قال مقاتل: سبعمائة وخمسين (¬3).

27 - قوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}. قال المفسرون: عقارهم ونخلهم ومنازلهم وأموالهم من الذهب والفضة والحلي والعبيد والإماء. قال: فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- أرضهم وديارهم للمهاجرين؛ لأنهم لم يكونوا ذوي عقار (¬4).
قوله تعالى: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا}. قال الكلبي: لم تملوكها، والمعنى لم تطئوها بعد بأقدامكم، وهي مما سيفتحها الله عليكم (¬5).
قال مقاتل والكلبي وابن زيد: يعني خيبر فتحها الله عليهم بعد (¬6) بني قريظة (¬7). واختار الفراء هذا القول وقال: عني خيبر، ولم يكونوا نالوها
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 266، "اللسان" 7/ 52. "التاج" 18/ 27.
(¬2) "تفسير ابن عباس" ص 352، مع اختلاف في العبارة.
(¬3) "تفسير مقاتل" 91 أ.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 150، "الدر المنثور" 6/ 591، وقال: أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(¬5) ذكر هذا القول أكثر المفسرين، ولم أجد من نسبه للكلبي. انظر: "الطبري" 21/ 150 وما بعدها، "زاد المسير" 6/ 375.
(¬6) في (ب): (يعني).
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 91 أ، "الطبري" 21/ 155، "الماوردي" 4/ 393.

الصفحة 224